ابن أبي طالب عليهما السلام فقال له سعيد : يا ابن أخي ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم كما يفعل إخوتك وبنو عمك ( 1 ) ؟ - فقال عمر : يا ابن المسيب أكلما دخلت فأجيئ
فأشهدك ؟ فقال سعيد : ما أحب أن تغضب ، سمعت والدك ( 2 ) عليا يقول : والله إن لي
من الله مقاما لهو خير لبني عبد المطلب مما على الأرض من شئ . فقال عمر : سمعت
والدي ( 3 ) يقول : ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا حتى يتكلم بها
[ فقال سعيد : يا ابن أخي جعلتني منافقا ؟ ( 4 ) ] قال : ذلك ما أقول لك قال : ثم انصرف .
وكان أهل الشام أعداء الله وكتابه ورسوله وأهل بيته أجلافا ( 5 ) جفاة غواة أعوان
الظالمين وأولياء الشيطان الرجيم .
عن ميسرة ( 6 ) قال : قال علي عليه السلام : قاتلوا أهل الشام مع كل إمام بعدي ( 7 ) .
هامش
1 - في شرح النهج : ( بنو أعمامك ) وهو الأنسب والأصوب .
2 و 3 - في شرح النهج : ( أباك ) و ( أبي ) وهذان الموردان أيضا من الدلائل على
ما ذكرنا سابقا من أن ابن أبي الحديد كان يتصرف في الروايات وينقلها بالمعنى وكان يختار
الكلمات التي هي أوضح وأدل على المعنى .
4 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط .
5 - في الأصل : ( أجلاف ) .
6 - ميسرة هذا هو أحد رجلين ، إما ميسرة بن يعقوب أو ميسرة بن أبي صالح وفي
تهذيب التهذيب : ( ميسرة بن يعقوب أبو جميلة الطهوي الكوفي صاحب راية علي ، روى
عن علي وعثمان والحسن بن علي ، وعنه ابنه عبد الله وعطاء بن السائب ( إلى آخر ما قال ) وقال
أيضا فيه بعده بلا فصل : ( ميسرة أبو صالح مولى كندة كوفي روى عن علي بن أبي -
طالب وسويد بن غفلة وعنه عطاء بن السائب ( إلى آخر ما قال ) ونقل عن ابن حبان توثيقهما .
وعد الشيخ ( ره ) في رجاله رجلا بعنوان ( ميسرة مولى كندة من أصحاب علي ( ع ) ) ومن
المحتمل أن يكون ميسرة أبو جميلة متحدا مع أبي صالح لاتحاد الراوي والمروى عنه ، فتدبر .
7 - نقله المجلسي ( ره ) في البحار في موضعين تارة في باب أحكام الجهاد
( ج 21 ، ص 102 ، س 37 ) وأخرى في المجلد الثامن في باب ذكر أصحاب النبي وأمير -
المؤمنين ( ص 734 ، س 36 ) .