بسم الله الرحمن الرحيم
خبر عبد الله بن عامر ( 1 ) الحضرمي بالبصرة ( 2 )
عن عمرو بن محصن ( 3 ) أن معاوية بن أبي سفيان لما أصاب محمد به أبي بكر
هامش
1 - كذا في شرح النهج والبحار أيضا لكن عبر عنه الطبري في تاريخه في جميع موارد
ذكره بقوله : ( عبد الله بن عمرو بن الحضرمي ) وهكذا ذكره ابن الأثير في كامل التواريخ في جميع
موارد ذكره ، وعنون القصة بقوله : ( ذكر إرسال معاوية عبد الله به الحضرمي إلى البصرة ) .
2 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 348 ، س 23 ) :
في شرح كلام لأمير المؤمنين علي عليه السلام أورده الرضي - رضي الله عنه - في باب المختار
من الخطب من نهج البلاغة وهو : ( ولقد كنا مع رسول الله ( ص ) نقتل آباءنا وأبناءنا
وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم وصبرا على مضض
الألم وجدا في جهاد العدو ، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ،
يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا ، فلما
رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوءا
أوطانه ، ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ولا اخضر للإيمان عود ، وأيم الله
لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندما ) ما نصه :
( هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام في قصة ابن الحضرمي حيث قدم البصرة من
قبل معاوية واستنهض أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه إلى البصرة فتقاعدوا . قال أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات : ( حدثنا محمد بن
يوسف قال : حدثنا الحسن به علي الزعفراني [ قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ] عن
محمد بن عبد الله بن عثمان عن ابن أبي سيف عن يزيد به حارثة الأزدي عن عمرو بن محصن
( الحديث ) وقال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 676 ،
س 5 ) : ( قال ابن أبي الحديد نقلا من كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي
ووجدته في أصل كتابه أيضا ، روى بإسناده عن عمرو بن محصن أن معاوية ( فذكر
الحديث ملخصا ) وقال الطبري في تاريخه عند ذكره وقائع سنة ثمان وثلاثين ( ج 6 ،
ص 63 من الطبعة الأولى بمصر ) ما نصه : ( وفي هذه السنة وجه معاوية بعد مقتل محمد بن
أبي بكر عبد الله بن عمرو بن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الاقرار بحكم عمرو بن العاص
فيه ، وفيها قتل أعين بن ضبيعة المجاشعي وكان علي [ رض ] وجهه لإخراج ابن الحضرمي من
البصرة ) فقال : ( ذكر الخبر عن أمر ابن الحضرمي وزياد وأعين وسبب قتل من قتل منهم -
حدثني عمر بن شبة قال : حدثني علي بن محمد قال : حدثنا أبو الذيال عن أبي نعامة قال :
لما قتل محمد بن أبي بكر بمصر خرج ابن عباس من البصرة إلى علي [ رض ] بالكوفة واستخلف
زيادا وقدم ابن - الحضرمي من قبل معاوية فنزل في بني تميم ( فذكر القصة مختصرة بإسقاط
بعض الفقرات منها ) . وقال ابن الأثير في كامل التواريخ عند ذكره حوادث
سنة 38 ( ص 143 من الجزء الثالث من طبعة مصر سنة ألف وثلاثمائة وثلاث )
تحت عنوان ( ذكر إرسال معاوية عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة ) ما نصه : ( في هذه السنة
بعد مقتل محمد بن أبي بكر واستيلاء عمرو بن العاص على مصر سير معاوية عبد الله بن الحضرمي
إلى البصرة وقال له : إن جل أهلها يرون رأينا في عثمان وقد قتلوا في الطلب بدمه فهم لذلك
حنقون ، يودون أن يأتيهم من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بثأرهم ودم إمامهم ، فانزل في مضر
وتودد الأزد فإنهم كلهم معك ، ودع ربيعة فلن ينحرف عنك أحد سواهم لأنهم كلهم ترابية
فاحذرهم ، فسار ابن الحضرمي حتى قدم البصرة وكان ابن عباس قد خرج إلى علي بالكوفة
واستخلف زياد بن أبيه على البصرة ، فلما وصل ابن الحضرمي إلى البصرة نزل في بني تميم
( القصة باختصار أيضا كالطبري ) ) فكل ما نشير إليه في القصة من التاريخين فهو من
هذين الموضعين .
3 - لم نجد في كتب الرجال رجلا بهذا العنوان إلا من ذكره الشيخ ( ره ) في
رجاله في أصحاب أمير المؤمنين بهذه العبارة : ( عمرو بن محصن يكنى أبا أحيحة أصيب
بصفين وهو الذي جهز أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف درهم في مسيره إلى الجمل ) إلا أن
الترجمة لا تنطبق على ما نحن فيه فإن غارة ابن الحضرمي قد كانت بعد وقعة صفين كما هو
صريح عبارة المتن فيما يأتي من قوله : ( قال عمرو بن محصن : وكنت معه [ أي مع ابن -
الحضرمي ] حين خرج ) مضافا إلى أن الرجل بناء على ذلك قد كان من أصحاب معاوية فتدبر .
وأما كلمة محصن ففي القاموس : ( ورجل محصن كمكرم ) وفيه أيضا :
( المحصن كمنبر القفل والزبيل وابن وحوح صحابي ) وفي تنقيح المقال للمامقاني :
( محصن بالميم المضمومة والحاء المهملة الساكنة والصاد المهملة المكسورة والنون وفي
بعض النسخ ياء مثناة تحتية بين الصاد والنون ) لكن في توضيح الاشتباه للساروي :
( عمرو بن محصن بالحاء والصاد المهملتين كمنبر يكنى أبا أحيحة ( إلى آخر ما قال ) ) .