هل لك في رؤس وأليات قد وضعت في التنور من أول الليل فأصبحت قد أينعت وتهرأت ؟
قال : ويحك في أول يوم من رمضان ؟ ! قال : دعنا مما لا نعرف ( 1 ) قال : ثم مه ؟ قال :
ثم أسقيك من شراب كالورس يطيب النفس ( 2 ) ويجري في العرق ويزيد في الطرق
يهضم الطعام ويسهل للفدم ( 3 الكلام . فنزل فتغديا ثم أتاه بنبيذ فشرباه فلما كان
من آخر النهار علت أصواتهما ولهما جار يتشيع من أصحاب علي عليه السلام ، فأتى عليا
عليه السلام فأخبره بقصتهما ، فأرسل إليهما قوما فأحاطوا بالدار ، فأما أبو سمال فوثب
إلى دور بني أسد فأفلت ، وأما النجاشي فأتي به عليا عليه السلام فلما أصبح أقامه في
هامش
1 - في شرح النهج : ( مما لا يعرف ) .
2 - في الأصل : ( يجري في النفس ) .
3 - في الصحاح : ( يقال : فدمت على فيه بالفدام فدما إذا غطيت ، ومنه رجل فدم
أي عيى ثقيل بين الفدامة والفدومة ) .