الوليد بن عقبة وهو في علة شديدة فأتاه الحسن عليه السلام معهم عائدا ، فقال للحسن :
أتوب إلى الله مما كان بيني وبين جميع الناس إلا ما كان بيني وبين أبيك يقول : أي ( 1 )
لا أتوب منه ( 2 ) .
عن زر بن حبيش قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة إنه لعهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا
منافق ( 3 ) .
عن حبة العرني عن علي عليه السلام قال : إن الله أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي ،
وأخذ ميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت
الدنيا على المنافق ما أحبني ( 4 ) .
هامش
1 - في شرح النهج بعد ( أبيك ) : ( فإني لا أتوب منه ) .
2 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين
( ص 734 ، س 25 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 364 ، س 26 ) :
( وروى الشيخ أبو القاسم البلخي أيضا عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي قال :
مرناس ( الحديث ) .
3 و 4 - نقلهما المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ،
س 22 ، و 23 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 364 ، س 30 ) :
( وقد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين على أن النبي ( ص ) قال له :
لا يبغضك إلا منافق ، ولا يحبك إلا مؤمن . قال : وروى حبة العرني عن علي ( ع ) أنه قال :
إن الله عز وجل أخذ ميثاق ( الحديث ) ) وقال المجلسي ( ره ) في تاسع البحار في باب
حبه وبغضه وإن حبه إيمان وبغضه كفر ونفاق ( ص 412 ، س 23 ) : ( : قال ابن أبي -
الحديد في المجلد الثامن من شرح نهج البلاغة : في الخبر الصحيح المتفق عليه
أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وحسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية وقال في
موضع آخر : قال شيخنا أبو القاسم البلخي : قد اتفقت الأخبار الصحيحة ( إلى آخر ما
ذكرناه وهو قد نقله في شرح النهج عن شيخه المذكور فراجع إن شئت ) ) .