معاوية فقال : وما المغيرة إنما كان إسلامه لفجرة ( 1 ) وغدرة لمطمئنين إليه ( 2 ) [ من قومه
فتك بهم ] وركبها منهم فهرب فأتى النبي صلى الله عليه وآله كالعائذ بالإسلام ، والله ما رأى
أحد عليه منذ ادعى الإسلام خضوعا ولا خشوعا ، ألا وإنه كان من ثقيف فراعنة
قبل يوم القيامة يجانبون الحق ، ويسعرون نيران الحرب ويوازرون الظالمين ، ألا إن
ثقيفا قوم غدر ، لا يوفون بعهد يبغضون العرب كأنهم ليسوا منهم ، ولرب صالح قد كان
فيهم ، منهم عروة بن مسعود ، وأبو عبيد بن مسعود المستشهد بقس الناطف ( 3 ) على شاطئ
الفرات [ وإن الصالح في ثقيف لغريب ( 4 ) ] .
هامش
1 - في الأصل والبحار : ( سبب إسلامه لفجرة ) والمتن موافق لشرح النهج وسيأتي
شرح فجرته وغدرته في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 57 ) .
2 - في الأصل : ( من مطمئنين إليه ) وفي شرح النهج مكانه : ( غدرها بنفر ) .
3 - قال الفيروزآبادي : ( قس الناطف موضع قرب الكوفة ) وقال الزبيدي
في شرح العبارة : ( على شاطئ الفرات كانت عنده وقعة بين الفرس وبين المسلمين وذلك
في خلافة سيدنا عمر - رضي الله تعالى عنه - قتل فيه أبو عبيد بن مسعود الثقفي ) .
أقول : كانت الوقعة في السنة الثالثة عشر من الهجرة وتفصيلها مذكور في تأريخ -
الطبري والكامل لابن الأثير وغيرهما .
ثم لا يخفى أن أبا عبيد هذا هو والد المختار فقال ابن نما ( ره ) في رسالة ذوب النضار
وهي في شرح بوار الفجار على يد المختار ( بناء على ما نقل المجلسي ( ره ) في عاشر البحار
في ص 283 ) : ( فتزوج أبو عبيد دومة بنت وهب بن عمر بن معتب ( إلى أن قال ) وولدت
لأبي عبيد المختار ( إلى أن قال ) : وكان مولده في عام الهجرة وحضر مع أبيه وقعة قس الناطف
وهو ابن ثلاث عشر سنة وكان ينفلت للقتال فيمنعه سعد بن مسعود عمه ( إلى آخر ما قال ) .
4 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 363 ، س 30 ) :
( وروى صاحب كتاب الغارات عن أبي صادق عن جندب بن عبد الله قال : ذكر المغيرة
( الحديث ) ونقله المجلسي ( ره ) عن شرح النهج في ثامن البحار في باب ذكر
أصحاب النبي وأمير المؤمنين ( ص 728 ، س 31 ) ورواه تارة أخرى عن كتاب الغارات
عن جندب بن عبد الله في الباب المذكور ( ص 734 ، س 20 ) .
وقال المحدث القمي ( ره ) في سفينة البحار في ( ث ق ف ) ما نصه ( ج 1 ،
ص 132 ) : ( العلوي : ألا إن ثقيفا قوم غدر ( الحديث إلى آخره ) ) .