فيمن لم يرو عنهم وقال : له دعاء الاعتقاد تصنيفه ، وعن العلامة المجلسي ( ره ) أنه
احتمل أن يكون المراد بدعاء الاعتقاد دعاء العديلة ، ولكن ينافيه تسمية النجاشي له
بكتاب الاعتقاد في الأدعية ، وذكره ياقوت في معجم الأدباء وقال في المحكي عنه : له
ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه ، وقال : كان صاحب لغة يتعاطي التأديب وصار في
ندماء أحمد بن عبد العزيز ، ودلف بن أبي دلف العجلي .
( إلى أن قال )
وقال العلامة في محكى الايضاح :
له كتاب الاعتقاد في الأدعية ، وله النونية المسماة بالألفية والمحبرة في مدح
أمير المؤمنين عليه السلام وهي ثمانمائة ونيف وثلاثون بيتا ، وقد عرضت علي أبي حاتم
السجستاني فقال : يا أهل البصرة غلبكم والله شاعر إصبهان في هذه القصيدة في أحكامها
وكثرة فوائدها ( انتهى ) .
وهذه القصيدة لم توجد لها نسخة في هذه الأعصار إلا أبيات مقطعة ( إلى أن
قال ) توفي سنة 320 أو 312 ، وكان قد تجاوز المائة " .
أقول : ما نقله عن محكي الايضاح هو عبارة ابن شهرآشوب في معالم العلماء
والعلامة ( ره ) قد أخذها من المعالم ، ويستفاد من تعبير السجستاني بقوله : " شاعر
إصبهان " أنه قد كان بمقام شامخ من الشهرة في الشعر والأدب .
ويفصح عنه أيضا كلام الثعالبي في يتيمة الدهر فإنه قال فيه تحت عنوان
" الباب الخامس في محاسن أشعار أهل العصر من إصبهان ( ج 3 ص 267 من النسخة
المطبوعة بمصر سنة 1354 ) :
" لم تزل إصبهان مخصوصة من بين البلدان بإخراج فضلاء الأدباء وفحولة
الكتاب والشعراء ، فلما أخرجت الصاحب أبا القاسم وكثيرا من أصحابه وصنائعه
وصارت مركز عزه ومجمع ندمائه ومطرح زواره استحقت أن تدعى مثابة الفضل
وموسم الأدب ، وإذا تصفحت كتاب إصبهان لأبي عبد الله حمزة بن الحسين الإصبهاني
وانتهيت إلى ما أورد فيه من ذكر شعرائها وشعراء الكرخ المقطعة عنها وسياقة عيون
الغارات — صفحة المقدمة 46
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صالمقدمة ٤٦