عن نسائكم وأولادكم ، فوالله لئن ظهروا عليكم ليقتلنكم وليسبنكم 1 .
فقال له رجل من قومه : هذا والله ما جرته 2 علينا يدك ولسانك ، فقال لهم :
قاتلوا ، فقد سبق السيف العذل 3 ، [ إيها والله لقد أصابت قومي داهية 4 ] .
قال : وحدثنا ابن أبي سيف عن الحارث بن كعب عن عبد الله بن قعين قال :
سار فينا معقل يحرض الناس 5 فيما بين الميمنة والميسرة ويقول : أيها الناس
[ المسلمون 6 ] ما تدرون 7 أفضل مما سيق إليكم في هذا الموقف من الأجر العظيم ،
إن الله ساقكم إلى قوم منعوا الصدقة وارتدوا عن الإسلام ونكثوا البيعة ظلما
وعدوانا ، إني شهيد 8 لمن قتل منكم بالجنة ، ولن عاش بأن الله يقر عينه بالفتح
والغنيمة ، ففعل ذلك حتى مر بالناس أجمعين ، ثم إنه وقف في القلب برايته ،
وبعث إلى يزيد بن المغفل وهو في الميمنة : أن احمل عليهم ، فحمل ، فثبتوا له
هامش
1 - كذا في شرح النهج والطبري لكن في الأصل : " ليقتلونكم ويسلبونكم " أما البحار
فالعبارة غير موجودة فيه .
2 - في الطبري : " جنته "
3 - من الأمثال السائرة المشهورة ، قال الميداني في مجمع الأمثال : " قاله ضبة بن
ادلما لامه الناس على قتله قاتل ابنه في الحرم ، وقد مر تمام القصة عند قوله : " الحديث
ذو شجون " في باب الحاء ، ويقال : هو لخريم بن نوفل الهمداني وقصته ذكرت في باب
الألف عند قوله : إن أخاك من آساك " فمن أراد التفصيل فليراجع الموردين الذين أشار إليهما
الميداني من مجمع الأمثال فإن المقام لا يسع التفصيل .
4 - في الطبري فقط .
5 - في الطبري : " قال أبو مخنف : وحدثني الحارث بن كعب عن عبد الله بن فقيم
قال : سار فينا معقل فحرض الناس ( الحديث ) " .
6 - في الطبري فقط .
7 - في الطبري : " ما تزيدون " .
8 - في الطبري : " فأشهد " .