والحق وكلمة السواء فتولوا عن الحق 1 فأخذتهم العزة بالإثم 2 وزين لهم
الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل 3 فقصدونا وصمدنا صمدهم 4 فاقتتلنا قتالا
شديدا ما بين قائم الظهيرة 5 إلى أن دلكت الشمس 6 واستشد منا رجلان صالحان
وأصيب منهم خمسة نفر وخلوا لنا المعركة وقد فشت فينا وفيهم الجراح ، ثم إن القوم
لما ألبسهم 7 الليل خرجوا من تحته متنكرين 8 إلى أرض الأهواز وقد بلغني 9 أنهم
نزلوا منها جانبا ، ونحن بالبصرة نداوي جراحنا وننتظر أمرك - رحمك الله - والسلام .
هامش
1 - في الطبري : " فلم ينزلوا على الحق " .
2 - مأخوذ من قول الله تعالى : " وإذا قيل له إتق الله أخذته العزة بالإثم ( آية 206
سورة البقرة ) " .
3 - مأخوذ من قول الله تعالى في سورة العنكبوت ( آية 38 ) : " وعادا وثمود
وقد تبين لكم في مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين " .
4 - في النهاية : " في حديث معاذ بن الجموح في قتل أبي جهل : فصمدت له حتى
أمكنتني منه غرة أي ثبت له وقصدته وانتظرت غفلته ، ومنه حديث علي : فصمدا صمدا حتى
ينجلي لكم عمود الحق " وفي مجمع البحرين : " الصمد القصد يقال : صمده يصمده
صمدا = قصده ومنه الدعاء : اللهم إليك صمدت من بلدي ، وفي حديث : صمد إلى جدي أي
قصده ومن كلام علي ( ع ) في تعليم قومه الحرب : فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق
أي فاقصدوا بعد قصد " .
5 - قال الجوهري : " الظهيرة الهاجرة يقال : أتيته حد الظهيرة وحين قام قائم الظهيرة "
وقال الفيومي : " الظهيرة الهاجرة وذلك حين تزول الشمس " .
6 - في الأصل : " أدلكت الشمس " وفي البحار : " أدركت ( وفي نسخة : دلكت ) "
مغربها كأنها تطلبه ، وفي بعض النسخ : دلكت وهو أصوب قال في القاموس : دلكت
الشمس دلوكا = غربت واصفرت ، أو مالت ، أو زالت عن كبد السماء " .
7 - كذا في الأصل أي ألبسهم الليل ثوبه هو الظلام نظير قولهم : جن عليه الليل ،
وفي الطبري : " لبسهم الليل " وفي شرح النهج والبحار : " لما أدركوا الليل " .
8 - في الطبري : " متنكبين " وهو الأنسب .
9 - في الطبري : " وبلغنا " .