لحرب عدوكم ، قد بدت 1 الرغوة عن الصريح 2 وقد بين الصبح لذي عينين 3 إنما
تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وأولي الجفاء ومن أسلم كرها ، وكان 4 لرسول الله
صلى الله عليه وآله أنف 5 الإسلام كله حربا ، أعداء الله والسنة والقرآن وأهل البدع والأحداث ،
ومن كانت بوائقه تتقى ، وكان على الإسلام وأهله مخوفا 6 ، وأكلة الرشا وعبدة
الدنيا ، لقد 7 أنهي إلى أن ابن النابغة لم يبايع حتى أعطاه [ ثمنا 8 ] وشرط أن
يؤتيه أتية هي أعظم مما في يده من سلطانه ، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ،
هامش
1 - في شرح النهج والبحار : " أبدت " .
2 - قال المجلسي ( ره ) : " الصريح اللبن الخالص إذا ذهبت رغوته ، ذكره الجوهري " .
أقول : هو إشارة إلى مثل معروف ، قال الميداني في مجمع الأمثال : " الصريح
تحت الرغوة قال أبو الهيثم : معناه أن الأمر مغطى عليك وسيبدو لك " .
3 - قال الميداني في مجمع الأمثال : " قد بين الصبح لذي عينين ، بين ههنا
بمعنى تبين يضرب للأمر يظهر كل الظهور " .
4 - في البحار : " فكان " .
5 - قال المجلسي ( ره ) : " قال الجوهري : أنف كل شئ أوله وأنف البرد أشده " .
6 - في شرح النهج : " على الإسلام مخوفا " .
7 - في الأصل : " فقد " .
8 - قال السيد الرضي ( ره ) بعد انتخاب القطعتين المشار إليهما فيما سبق
من تلك الخطبة ما نصه ( ج 1 من شرح النهج الحديدي ، ص 135 ) : " منها : ولم يبالغ حتى
شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا ، فلا ظفرت يد البايع ، وخزيت أمانة المبتاع ، فخذوا للحرب
أهبتها ، وأعدوا لها عدتها ، فقد شب لظاها وعلا سناها ، واستشعروا الصبر فإنه أدعى للنصر " .