لم تجبهما بما هما أهله فإنك تجد مقالا ما شئت ، والسلام .
قال : 1 فكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية جواب كتابه :
أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر من أمر عثمان أمرا لا أعتذر إليك منه ، وتأمرني
بالتنحي عنك كأنك لي ناصح ، وتخوفني بالمثلة 2 كأنك علي شفيق ، وأنا أرجو أن
تكون الدائرة عليكم وأن يهلككم 3 الله في الواقعة 4 وأن ينزل بكم الذل وأن تولوا
الدبر ، فإن يكن 5 لكم الأمر في الدنيا فكم وكم لعمري من ظالم قد نصرتم ، وكم من
مؤمن قد قتلتم ومثلتم به ، وإلى الله المصير وإليه ترد الأمور ، وهو أرحم الراحمين ، والله
المستعان على ما تصفون 6 .
هامش
1 - قال الطبري : " قال أبو مخنف : فحدثني محمد بن يوسف بن ثابت الأنصاري
عن شيخ من أهل المدينة قال : كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية بن أبي سفيان جواب
كتابه : أما بعد فقد أتاني كتابك تذكرني من أمر عثمان أمرا لا أعتذر إليك منه ( الكتاب ) "
( أنظر ج 6 ، ص 58 ) .
2 - في شرح النهج والبحار : " وتخوفني بالحرب " وفي الطبري : " وتخوفني المثلة " .
3 - في البحار : " وأن يخذلكم " .
4 - في الطبري : " أن تكون لي الدائرة عليكم فأجتاحكم في الواقعة " .
5 - في الطبري : " وان تؤتوا النصر ويكن " .
6 - في الطبري : " تصفون ، والسلام " .