أبي طالب ولكنا نقول : إن هذه من كتب أبي بكر الصديق كانت عند ابنه محمد فنحن
نقضي بها ونفتي 1 .
فلم تزل تلك الكتب في خزائن بني أمية حتى ولى عمر بن عبد العزيز فهو
الذي أظهر أنها من أحاديث علي بن أبي طالب عليه السلام 2 .
فلما بلغ علي أبي طالب عليه السلام أن ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتد ذلك عليه 3 .
قال أبو إسحاق 4 : فحدثنا بكر بن بكار 5 ، عن قيس بن الربيع 6 ، عن ميسرة
هامش
1 - في شرح النهج والبحار : " ننظر فيها ونأخذ منها " .
2 - قال ابن أبي الحديد في ذيل هذه العبارة : " قلت : الأليق أن يكون
الكتاب الذي كان معاوية ينظر فيه ويعجب منه ويفتي به ويقضي بقضاياه وأحكامه هو عهد
علي ( ع ) إلى الأشتر فإنه نسيج وحده ومنه تعلم الناس الآداب والقضايا والأحكام والسياسة ،
وهذا العهد صار إلى معاوية لما سم الأشتر ومات قبل وصوله إلى مصر ، فكان ينظر فيه ويعجب
منه وحقيق مثله أن يقتنى في خزائن الملوك " .
3 - في شرح النهج والبحار : " اشتد عليه حزنا " .
4 - المراد به صاحب الكتاب إبراهيم بن محمد الثقفي رضي الله عنه .
5 - قال الذهبي في ميزان الاعتدال : " بكر بن بكار أبو عمرو القيسي صاحب
ذاك الجزء العالي ، قال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن معين : ليس بشئ ، وقال أبو عاصم النبيل :
ثقة ، وقال ابن حبان : ثقة ربما يخطئ ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . قلت : روى عن
ابن عون ومسعر ، وعنه إسماعيل بن سمويه وعدة " .
أقول : قد نقل ابن حجر هذه العبارة عنه في لسان الميزان وأضاف
إليه أشياء أخر فراجع إن شئت . وقال الحافظ أبو نعيم في تاريخ إصبهان : " بكر بن
بكار بن الخصيب أبو عمرو القيسي البصري قدم إصبهان سنة ست ومائتين ، روى عن ابن عون
وشعبة والثوري ومسعر وفطر بن خليفة وحمزة الزيات وقرة بن خالد وعمر بن ذر
وعيسى بن المسيب ، وحدث عنه أبو داود الطيالسي والحسن بن علي الحلواني والمقدمي ،
ووثقه أبو عاصم النبيل وأشهل بن حاتم وأثنيا عليه وقالا : هو ثقة توفي بإصبهان ( إلى
أن قال ) حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان الجيراني ، ثنا
بكر بن بكار ، ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ( ص ) :
من كنت مولاه فعلي مولاه " .
6 - قد ذكرنا فيما سبق ترجمة قيس بن الربيع ( فراجع ص 117 ) .