رجع من تبوك : لقد كان بالمدينة أقوام 1 ما سرتم من مسير ولا هبطتم من واد إلا كانوا
معكم ، ما حبسهم إلا المرض يقول : كانت لهم نية .
ثم إعلم يا محمد أني وليتك أعظم أجنادي 2 في نفسي 3 أهل مصر ، وإذ وليتك ما
وليتك من أمر الناس 4 فأنت 5 محقوق 6 أن تخاف فيه على نفسك وتحذر فيه على دينك
ولو كان ساعة من نهار ، فإن استطعت أن لا تسخط فيها ربك لرضى أحد من خلقه
فافعل ، فإن في الله خلفا من غيره وليس في شئ غيره خلف منه ، فاشتد على الظالم ،
ولن لأهل الخير وقربهم إليك واجعلهم بطانتك وإخوانك [ والسلام ] .
عن الحارث [ بن كعب 7 ] عن أبيه قال : بعث علي - عليه السلام - محمد بن أبي بكر
أميرا على مصر فكتب إلى علي - عليه السلام - يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية ،
وعن زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقر ، وفيهم 8 من يعبد غير ذلك ، وفيهم مرتد
هامش
1 - في البحار : " إن في المدينة لأقواما " .
2 - قال المجلسي ( ره ) : " قوله ( ع ) : أعظم أجنادي أي عساكري وأعواني أو
أقاليمي وبلداني ، قال ابن أبي الحديد : يقال للأقاليم والأطراف أجناد قال الجوهري :
الجند الأعوان والأنصار ، والشام خمسة أجناد ، دمشق ، وحمص ، وقنسرين ، واردن ،
وفلسطين ، يقال لكل مدينة منها جند ، والظاهر هو الأول لقوله ( ع ) : أهل مصر " .
3 - غير موجود في الأصل وموجود في النهج والتحف والمجالسين المشار إليهما
في الآتي .
4 - في الأصل : " من أمر الله " .
5 - في البحار : " فإنك " .
6 - في مجالس المفيد وأمالي ابن الشيخ : " حقيق " وكلاهما بمعنى قال الجوهري :
قال الكسائي : يقال : حق لك أن تفعل كذا ، وحققت أن تفعل كذا بمعنى ، وحق له أن
يفعل كذا ، وهو حقيق به ومحقوق به أي خليق له والجمع أحقاء ومحقوقون " .
7 - كلمتا " ابن كعب " في البحار والمستدرك فقط ، وقد تقدم ترجمتهما [ أعني
الحارث وأباه ] في ص 223 .
8 - في الأصل والوسائل : " منهم " فالتصيح بقرينة السياق .