فيقع بينهما .
فكتب معاوية إلى قيس بن سعد وعلي - عليه السلام - يومئذ بالكوفة قبل أن يسير
إلى صفين :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من معاوية بن أبي سفيان إلى قيس ين سعد ، سلام
عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإنكم إن كنتم نقمتم على
عثمان في أثرة رأيتموها ، أو في ضربة سوط رأيتموه ضربها ، أو في شتمة رجل 1
[ أو تعييره واحدا 2 ] ، أو في استعماله الفتيان 3 من أهله 4 فإنكم قد علمتم إن كنتم تعلمون
أن دمه لم يحل لكم [ بذلك 5 ] فقد ركبتم عظيما من الأمر وجئتم شيئا إدا 6 فتب إلى
ربك يا قيس إن كنت من المجلبين على عثمان إن كانت التوبة من قتل المؤمن 7 تغني شيئا ،
وأما صاحبك فإنا قد استيقنا أنه أغرى الناس به 8 وحملهم على قتله حتى قتلوه ، وأنه
لم يسلم من دمه عظم قومك ، فإن استطعت يا قيس أن تكون ممن يطلب بدم عثمان
فافعل ، وبايعنا على أمرنا هذا 9 ، ولك سلطان العراقين إن أنا ظفرت ما بقيت ، ولمن
هامش
1 - في الطبري : " شتيمة رجل " وفي البحار وشرح النهج : " شتمه رجلا " .
2 - هذه الفقرة غير موجودة في الأصل ، وفي الطبري : " تسييره آخر " وفي البحار :
" تمييزه أحدا " .
3 - في الطبري : " الفتى " .
4 - غير موجودة في الأصل والطبري .
5 - في شرح النهج والبحار فقط .
6 - الإد بالكسر كالإدة الداهية والأمر العظيم ، ومنه قول الله تعالى في سورة مريم :
" لقد جئتم شيئا إدا " .
7 - كذا في الطبري ، لكن في الأصل وشرح النهج والبحار : " من قبل الموت " .
8 - في الطبري : " أنه الذي أغرى به الناس " .
9 - في الطبري : " تابعنا على أمرنا " وفي البحار وشرح النهج : " وبايعنا علي على
في أمرنا " .