قال : دعهم لغيهم هم قريش ، قال : فما ذو القرنين ؟ - قال : رجل بعثه الله إلى قومه
فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله فبعثه إلى قومه فكذبوه وضربوه
على قرنه فمات ثم أحياه الله فهو ذو القرنين وضربتاه قرناه .
وفي غير هذا الحديث : وفيكم مثله 1 .
عن عامر الشعبي 2 أنه سأله يعني ابن الكواء فقال :
يا أمير المؤمنين أي خلق الله أشد ؟ - قال : إن أشد خلق الله عشرة ، الجبال
الرواسي ، والحديد تنحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ،
والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء ، والريح تقل السحاب ،
والإنسان يغلب الريح ، يتقيها بيديه ويذهب لحاجته ، والسكر يغلب الإنسان ،
هامش
1 - نقله المجلسي ( ره ) في رابع البحار في باب ما تفضل علي ( ع ) به على الناس
ص 120 ، س 19 بتلخيص في بعض الفقرات ) " ونقله الشيخ الجليل الحسن بن سليمان
الحلي ( ره ) تلميذ الشهيد الأول ( ره ) في كتاب مختصر البصائر بهذه العبارة
( أنظر ص 204 ) : " ومن كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد بن سعيد بن
هلال الثقفي روى حديثا عن أمير المؤمنين عليه السلام منه قيل له : فما ذو القرنين ؟ - قال
( ع ) : رجل ( الحديث ) " ونقله عنه المجلسي ( ره ) في المجلد الثالث عشر من البحار
في باب الرجعة ( ص 227 ، س 21 ) .
ونقل الحديث غير هؤلاء الأعلام أيضا لكن من غير كتاب الغارات ، وحيث إن المقام لا يسع
ذكر جميع موارده على أن في نقل بعضها فوائد يعتد بها اكتفينا بنقله في تعليقات آخر الكتاب .
( أنظر التعليقة رقم 31 ) .
2 - عامر الشعبي من المشاهير الذين تغنى شهرتهم بين المسلمين عن الترجمة ، ومع
ذلك أشرنا إلى ترجمته على سبيل الاجمال فيما تقدم من تعليقاتنا ( أنظر ص 54 ) .