ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
ثم رفع صوته وقال : وما أهل النهروان غدا منهم ببعيد .
قال ابن الكواء : لا أتبع سواك ، ولا أسأل غيرك 1 ، قال : إذا كان الأمر
إليك فافعل .
قال : وانتهى هذا الحديث عن ابن جريج عن رجل وعن زاذان 2 .
قال ابن جريج 3 : وأخبرني غيرهما أنه سأله عن الذين بدلوا نعمة الله كفرا
هامش
1 - في آخر حديث الاحتجاج بعد هذه العبارة " فقال : يا أمير المؤمنين ما أريد
غيرك ، ولا أسأل سواك " هذا الكلام : " قال : فرأينا ابن الكواء يوم النهروان فقيل له : ثكلتك
أمك ، بالأمس كنت تسأل أمير المؤمنين عما سألته وأنت اليوم تقاتله ؟ ! فرأينا رجلا حمل عليه
فطعنه فقتله " .
وقال المجلسي ( ره ) في المجلد الرابع من البحار في باب ما تفضل به علي -
عليه السلام - على الناس في الكلام بقوله : " سلوني " بعد نقل نظير ما في كتاب الغارات عن
الاحتجاج للطبرسي ( ص 120 ، س 19 ) :
" روى هذا الخبر إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات بأسانيده
عن أبي عمرو الكندي وابن جريج وغيرهما وزاد فيه : قال : فما معنى السماء ذات الحبك ؟
( فأشار إلى قطع من الحديث التي لم تذكر في الاحتجاج ) " .
2 - في الأصل : عن أبي شريح وعن رجل عن ران " .
3 - في تقريب التهذيب في باب الكنى : " ابن جريج الفقيه هو عبد الملك بن
عبد العزيز بن جريج " وفي باب الأسماء منه : " عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي
مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل ، من السادسة مات سنة خمسين [ ومائة ]
أو بعدها ، وقد جاوز السبعين ، وقيل : جاوز المائة ولم يثبت " .
أقول : ترجمة الرجل مذكورة في كتب الفريقين وإنما الاختلاف في اسم جده
جريج فإنه ذكر في كتب الخاصة بالحاء المهملة في آخر الكلمة ، نعم في قاموس الرجال
للتستري بعد نقله بالحاء المهملة عن علماء الشيعة : " وجريج مصغر بالجيم أولا وآخرا "
وفي كتب العامة بالجيم ففي وفيات الأعيان لابن خلكان في آخر ترجمته : " وجريج
بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها جيم ثانية " وفي تاج العروس
في " ج ر ج " بجيمين : " وجريج مصغرا اسم رجل وعبد الملك بن جريج تابعي " إلى غير ذلك
من الكتب وأورد أيضا ابن النديم ترجمته في الفهرست في الفن السادس من المقالة
السادسة فراجع إن شئت .