قال : الضحاك بن قيس الفهري ، قال : أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب 1
التيس ، فمن هذا الآخر ؟ - قال : أبو موسى الأشعري ، قال : هذا ابن المراقة 2 ، فلما
رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه ، قال : يا أبا يزيد ما تقول في ؟ - قال : دع عنك ،
قال : لتقولن ، قال : أتعرف حمامة ؟ - قال : ومن حمامة ؟ - قال : أخبرتك ، ومضى
عقيل ، فأرسل معاوية إلى النسابة ، قال : فدعاه فقال : أخبرني من حمامة ، قال :
أعطني الأمان على نفسي وأهلي ، فأعطاه ، قال : حمامة جدتك وكانت بغية في
الجاهلية ، لها راية تؤتى .
قال الشيخ : قال أبو بكر بن زبين : هي أم أم أبي سفيان 3 .
هامش
1 - في شرح النهج : " جيد الأخذ لعسب التيوس " وفي البحار : " جيد -
الأخذ خسيس النفس " وذلك إشارة إلى ما نقله ابن أبي الحديد ونص عبارته ( ج 1 ،
ص 157 ، س 5 ) : " وتذكر أهل النسب أن قيسا أبا الضحاك كان يبيع عسب الفحول في
الجاهلية " وفي النهاية : " أنه نهى عن عسب الفحل ، عسب الفحل ماؤه فرسا كان أو بعيرا
أو غيرهما ، وعسبه أيضا ضرابه ، يقال : عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا ، ولم ينه عن واحد
منهما وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه فإن إعارة الفحل مندوب إليها ، وقد جاء
في الحديث ، ومن حقها إطراق فحلها ، ووجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل فحذف
المضاف وهو كثير في الكلام ، وقيل : يقال لكراء الفحل عسب ، وعسب فحله يعسبه أي أكراه ،
وعسبت الرجل إذا أعطيته كراء ضراب فحله ، فلا يحتاج إلى حذف ، وإنما نهى عنه للجهالة التي
فيه ولا بد في الإجارة من تعيين العمل ومعرفة مقداره . وفي حديث أبي معاذ : كنت تياسا فقال
لي البراء بن عازب : لا يحل لك عسب الفحل ، وقد تكرر في الحديث " وفي القاموس :
" التيس الذكر من الظباء والمعز والوعول أو إذا أتى عليه سنة ج تيوس وأتياس وتيسة
ومتيوساء ، والتياس ممسكه " فالمراد بجيد الأخذ أنه كان ماهرا في هذا الشغل الخسيس .
2 - كذا في الأصل ولم أتحقق معناه لكن في شرح النهج : " السراقة " .
3 - في البحار : " أم أم أبي سفيان " ( بتكرار كلمة " أم " وإضافة الأولى منهما إلى
الثانية ) أما الحديث فنقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما ورد في كفر معاوية
وعمرو بن العاص ( ص 567 ، س 5 ) ونقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 157 ، س 6 )
من دون نسبة ومع زيادة وهي : " فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه علم أنه إن استخيره
عن نفسه قال فيه سوءا فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه
( إلى أن قال ) فقال معاوية لجلسائه : قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا " .