يتسللون 1 ويدخلون المصر 2 فنزل وما معه من الناس إلا رجال من وجوههم قليل
وترك المعسكر خاليا فلا من دخل الكوفة خرج إليه ، ولا من أقام معه صبر ، فلما
رأى ذلك دخل الكوفة 3 .
في 4 استنفاره - عليه السلام - الناس 5
حدثنا محمد ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم ، [ قال : أخبرنا علي 6 ]
هامش
1 - في القاموس : " انسل وتسلل = انطلق في استخفاء " وفي الصحاح : " انسل
من بينهم أي خرج ، وفي المثل : رمتني بدائها وانسلت ، وتسلل مثله " وفي لسان العرب :
" وفي التنزيل العزيز : يتسللون منكم لو إذا ، قال الفراء : يلوذ هذا بهذا يستتر ذا بذا ، وقال
الليث : يتسللون وينسلون واحد " وفي النهاية : " وفي حديث عائشة : فانسللت من بين يديه
أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج " . وفي مجمع البحرين : " قوله تعالى : يتسللون منكم
لو إذا أي يخرجون من الجماعة واحدا واحدا كقولك : سللت كذا من كذا إذا أخرجته منه ،
ومنه : أن رجالا يتسللون إلى معاوية " .
2 - في عبارة شرح النهج : " ويدخلون الكوفة " فاللام للعهد أي المصر المعهود
الذي هو الكوفة .
3 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 678 ، س 33 ) ،
والطبري في تاريخه بعد نقله الحديثين المشار إليهما بلا فصل ، وابن أبي الحديد أيضا لكن
نقلا بالمعنى وذلك أنه قال ( ج 1 ، ص 179 ، س 14 ) بعد ما نقله عن نصر بقوله : " حتى
يسير بهم إلى عدوهم " ما نصه : " وكان ذلك هو الرأي لو فعلوه لكنهم لم يفعلوا وأقبلوا
يتسللون ويدخلون الكوفة فتركوه - عليه السلام - ، وما معه من الناس إلا رجال من وجوههم
قليل وبقي المعسكر خاليا " فذكر باقي الحديث نحوه ثم قال : " قال نصر بن مزاحم : فخطب
الناس بالكوفة وهي أول خطبة خطبها بعد قدومه من حرب الخوارج فقال : استعدوا لقتال
عدو في جهادهم القربة إلى الله عز وجل ( الخطبة ) " .
أقول : ستأتي الخطبة في الكتاب إن شاء الله تعالى .
4 - كذا في الأصل ، وكلمة " في " هنا تقتضي وجود كلمة " باب " أو ما يشبهه قبلها ،
إلا أن الأصل لما كان هكذا فصورناه كما كان .
5 - جعل في البحار هذا العنوان جزءا للخبر ، ويعلم من ذلك أن نسخة المجلسي ( ره )
أيضا كانت كنسختنا مشوشة جدا ( أنظر ج 8 ، باب ما جرى من الفتن ، ص 678 ، س 35 )
ونص عبارته هكذا : " فلما رأى ذلك دخل الكوفة في استنفاره الناس " وجملة " عليه السلام "
في المتن منا .
6 - في الأصل والبحار : " إبراهيم بن قادم " لكن الظاهر ما أثبتناه بقرينة سند حديث
تقدم في ص 19 لاتحاد السندين .