امام زمانه فقد مات ميتة جاهلية ؟ أفلا يستلزم هذا الكلام اتصال واستمرار
وامتداد الإمامة على طول الزمان ؟ أفلا تدلّ روايات الثقلين المتواترة التي صرّحت
بعدم افتراق القرآن وأهل البيت - والأئمّة من أهل البيت - إلى يوم القيامة على
استمرار وجود الأئمة ؟
فمن الطبيعي انّ الانسان الّذي لا يخضع للحق ، سيعانون من هذا التناقض
الفاحش ولا يسعهم فهم هذه الرّسالة النبوية الجلية ، فلا يبقى امامهم سوى الحيرة
والضلال أو التوجيه المنحرف لهذه الرّوايات المباركة وتطبيقها على فساق الأمّة
وفجّارها بل كفّارها مثل " يزيد " و " الوليد بن عبد الملك " وسائر ظلمة بني أميّة ( 1 )
والحال أنّهم لم يكونوا اثنى عشر فرداً ولم يكونوا مستحقّين وصالحين للإمامة
والخلافة . وهذا ما يعترف به كلّ من كان له حظّ من الانصاف والتدبّر . وليس هذا
الاّ جزاء الاستكبار والتعالي أمام الحقّ .
هامش
1 . نقل ابن كثير بعض هذه الأقوال العجيبة والغريبة عن " البيهقي " و " حبيب " و " سفينة " و " نعيم
بن حمّاد " ثمّ ناقشها . راجع المصدر السابق ( المنقّح ) .