وأضاف قائلاً :
قالَ شَيْخُنَا الْعَلاّمَةُ أَبُو الْعَبّاسِ ابْنُ تيْميَّةَ : وَهؤُلاءِ ،
اَلْمُبَشَّرِّ بِهِمْ في حَديثِ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَقُرِّرَ أَنّهُمْ
يَكُونُونَ مُفَرِّقينَ فِي الْأُمَّةِ ، وَلا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى
يُوجَدوُا ، وَغَلَطَ كَثيرٌ مِمَّنْ تَشَرَّفَ بِالْاِسْلامِ مِنَ الْيَهُودِ
فَظَنُّوا أَنَّهُمْ الَّذينَ تَدْعُوا إِلَيْهِمْ الفِرْقَةُ الرّافِضَةُ
فَاتَّبَعُوهُمْ ;
بيد انّ " ابن تيمية " لم يستطع ان يفهم هذه البشارة الكبرى في الكتب السماويّة
السابقة والتي وردت على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبب انحرافه عن خطّ أهل
البيت وتعصّبه الأعمى لأفكاره وعقائده .
وهنا نسأل " ابن تيمية " من اين استفاد تفرّق الأئمّة من رواية " الأئمّة اثنا
عشر " . أو لم يروي " مسلم " ، " أبو داود " ، " أحمد " و " الحاكم " هذا المضمون بطرق
مختلفة عن " جابر بن سمرة " و " أبو جحيفة " انّه : " لا يزال الاسلام عزيزاً إلى اثنا
عشر خليفة " ، أفلا تعني " لا يزال " الاتصال فيما بينهم من دون تفرقة ؟ !
أو لم تصرّح طائفة من الرّوايات بأنّ لكلّ زمان إماماً ، ومن مات ولا يعرف
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي ) — صفحة 56
مساهمون: عبد الرحيم الحمراني
ص٥٦