وتوجيههم للروايات التي صرّحت بانّ الأئمة اثنا عشر ، فلم يتمكّنوا من التوصّل إلى
المعنى الصحيح لهذه الطائفة من الرّوايات ، حتى نقل " ابن حجر " عن " المهلّب " في
" فتح الباري " قوله :
لَمْ أَلْقَ أَحَداً يَقْطَعُ فِي هذَا الْحَدِيثِ يَعْنِى بِشَئ
مُعَيَّن ;
وقد نقل شبيه ذلك عن " ابن الجوزي " في " كشف المشكل " . وخلاصة القول
فانّ أحدهم نقض قول الاخر ونسبه إلى الجهل ثمّ ذهب ثالث إلى خطأهما في
حين جاء الرابع و . . .
والذي يجدر ذكره هنا ، انّ هذه الرّوايات قد وردت في الكتب والمصادر قبل
ان يتكامل عدد الأئمة ( عليهما السلام ) ، وانّ هذا وان دلّ على امامتهم ( عليه السلام ) فإنّها معجزة بارزة
من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسنعرّض هنا لطائفة من هذه الرّوايات :
* صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 168
عَن عَبدِ المَلِكِ ، قالَ : سَمِعْتُ جابِرَ بنَ سَمُرَةَ ، قالَ :
سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ : يَكُونُ اثْنا
عَشَرَ أَميراً ، فَقَالَ كَلِمَةً لَم أَسْمَعْها ، فَقالَ أَبى : أِنَّهُ قالَ :
كُلُّهُم مِنْ قُرَيش ; ( 1 )
هامش
1 . مصر 1351 ، كتاب الأحكام ، رقم 82 66 ، صحيح مسلم ، كتاب الامارة ، رقم 3393 و 3394
و 3395 و 3396 و 3397 وسنن الترمذي ، كتاب الفتن ، رقم 2149 ، سنن أبي داود ، كتاب
المهدي ، رقم 3731 و 3732 ، مسند أحمد ، مسند البصريين ، رقم 19875 و 19901
و 19920 و 19963 و 20017 و 20019 و 20023 و 20125 ( ترقيم العالمية ) .