وهذا ما صرّح به أيضاً " القوشجي " ( 1 ) - أحد كبار متكلّمي العامّة - وهكذا
وردت مثل هذه العبارات أو ما يقرب منها على لسان سائر علماء العامّة في
تعريفهم للإمامة . ( 2 )
وقد نقلوا انّ " أبا بكر " استدلّ برواية " اَلْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْش " ( 3 ) في رفضه مرشّح
الأنصار للخلافة . ومن هنا يستنتج بأنّه لم يقل بفصل الخلافة عن الإمامة أيضاً لانّه
لم يفرّق بين معنى الإمامة والخلافة . ( 4 )
وما يخلص اليه مما تقدّم ، انّ الرّوايات التي تعرّضت للإمامة قد أرادت بها
الخلافة أيضاً .
هامش
1 . شرح التجريد ، ص 399
2 . انظر : شرح المواقف ، الموقف السادس في السمعيات ، المقصد الرابع في الإمامة ومباحثها ،
المقصد الأول في وجوب نصب الإمام ، الطبعة الأولى 1419 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج
7 ، ص 276 .
3 . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 129 .
4 . روي في " صحيح التجاري " في كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى ، رقم 6328 انّ أبا بكر قال : لا
يعرف هذا الامر الاّ لهذا الحي من قريش . وقد وردت مثل هذه الرّواية في مسند أحمد بن
حنبل ، رقم 368 .