الأَْبْيَضِ ( الّذِي يَحْصُلُ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ الأَْحْمَرِ
عَلى ما قالُوا ) وَكَلِمَةُ " إِلى " لاِنْتِهاءِ الْغايَةِ وَالْحُكْمُ
الْمَمْدُودُ إِلى غايَة يَكُونُ مَشْرُوعاً قَبْلَ حُصُولِ تِلْكَ
الْغايَةِ ، فَوَجَبَ جَوازُ إِقامَةِ الصَّلَوَاتِ كُلِّها قَبْلَ غَيْبُوبَةِ
الشَّفَقِ الأَْبْيَضِ ؛ ( 1 )
بل يرى أن فسّرنا الغسق بمعنى أول ظلمة الليل ، يفهم منه الأوقات المشتركة
أيضاً ، قال :
فَإِنْ فَسَّرْنَا الْغَسَقَ بِظُهُورِ أَوَّلِ الظُّلْمَةِ كانَ الغَسَقُ
عِبارَةً عَنْ أَوَّلِ الْمَغْرِبِ وَعَلى هذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ
الْمَذْكُورُ فِي الآْيَةِ ثَلاثَةَ أَوْقات : وَقْتَ الزَّوالِ وَوَقْتَ
أَوَّلِ الْمَغْرِبِ وَوَقْتَ الْفَجْرِ ، وَهذا يَقْتَضِى أَنْ يَكُونَ
الزَّوالُ وَقْتاً لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَيَكُونُ هذَا الْوَقْتُ
مُشْتَرَكاً بَيْنَ هاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ ، وَأَنْ يَكُونَ أَوَّلُ
الْمَغْرِبِ وَقْتاً لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشاءِ ، فَيَكُونُ هذَا الْوَقْتُ
مُشْتَرَكاً أَيْضاً بَيْنَ هاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ ، فَهذا يَقْتَضِى
جَوازَ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ المَغْرِبِ
وَالْعِشاءِ مُطْلَقا . ً ( 2 ) ، ( 3 )
هامش
1 . التفسير الكبير ، ج 21 ، ص 27 .
2 . اى في السفر والحضر .
3 . التفسير الكبير ، ج 21 ، ص 27 .