الكتب الفقهيّة ، كما صرّح في " بداية المجتهد " بانّ المسألة خلافية :
إِتَّفَقَ الْعُلَماءُ عَلى أَنَّ الرِّجْلَيْنِ مِنْ أَعْضاءِ الوُضُوءِ
وَاخْتَلَفُوا في نَوْعِ طَهارَتِهِما ، فَقالَ قَوْمٌ : طَهارَتُهُما
الغَسْلُ وَهُمُ الْجُمْهُورُ ، وَقالَ قَوْمٌ : فَرْضُها الْمَسْحُ ،
وَقالَ قَوْمٌ : بَلْ طَهارَتَهُما تَجُوزُ بِالنَّوْعَيْنِ الْغَسْلُ
وَالْمَسْحُ ، وَإِنَّ ذلِكَ راجِعٌ إِلَى اخْتِيارِ الْمُكَلَّفِ ; ( 1 )
وقال " ابن قدامة " في " المغني " :
غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ واجِبٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ;
ثمّ ينقل عن " على " و " ابن عباس " و " انس " و " الشعبي " قولهم بالمسح و " ابن
جرير " قوله بالتخيير .
وقال " النووي " في " المجموع " أيضاً :
. . . حَكى أَصْحابُنا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جرير أَنَّهُ مُخَيِّرٌ
بَيْنَ غَسْلِهِما وَمَسْحِهِما وَحَكاهُ الْخطابِيُّ عَنِ
الْجبائِيِّ الْمُعْتَزِلِيِّ وَأَوْجَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظّاهِرِ الْغَسْلَ
وَالمَسْحَ جَميعاً ;
وتلاحظ هنا عدم وجود اجماع لفقهاء العامّة فضلاً عن الشيعة في هذه المسألة ;
هامش
1 . ابن رشد ، بداية المجتهد ، طبع مصر ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، كتاب الوضوء ، الباب الثاني ، المسألة
العاشرة ، ص 14 .