حسب متابعتي لهذا الموضوع فإنّي لم أجد فقيهاً من العامّة قال بوجوب الابتداء
برؤوس الأصابع .
أمّا النقطة المهمّة التي ينبغي الالتفات إليها في غسل اليدين ، هي وجوب غسل
المرفق ، لما دلّت عليه روايات الفريقين :
عَنْ جابِر : كانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا تَوَضَّأَ
أَمَرَّ الْماءَ عَلى مِرفَقَيْهِ ; ( 1 )
والآية الشريفة أيضاً تدلّ على ذلك ; لانّ لفظ " إلى " الوارد في الآية بمعنى
" مع " ويفهم ضمّ المرفق إلى الغسل . وهذا ما صرّح به علماء اللغة والنحو وكذلك
الفقهاء ، على أنّ استعمال " إلى " بمعنى " مع " لا يقتصر على هذه الآية الشريفة
فحسب ، بل ورد كذلك في كثير من آيات كلام الله المجيد وفي كلام العرب أيضاً ،
فقد قال سبحانه :
( وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُم ) ; ( 2 )
يعني " مع قوّتكم " وقال - جل جلاله - :
( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُم إِلى أَمْوالِكُم ) ; ( 3 )
أي مع أموالكم . وقال على لسان عيسى ( عليه السلام ) :
هامش
1 . كنز العمّال رقم 17837 ; وفى الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 104 : " إذا توضع أدار الماء " .
2 . سورة هود ، الآية 52 .
3 . سورة النساء ، الآية 2 .