تتعلّق بغسل اليد " :
قالَ أبُو القاسِمُ الصِّيْمُريُّ وَصاحِبُهُ الْماوِرْديُّ فِي
الحاوِي : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي غَسْلِ يَدَيْهِ مِنْ أطْرافِ
أَصابِعِهِ فَيُجْرِىَ الْماءَ عَلى يَدِهِ وَيُدِيرَ كَفَّهُ الأُخْرى
عَلَيْها مُجْرِياً لِلْماءِ بِها إِلى مِرْفَقِهِ وَلا يَكْتَفِى بِجَرَيانِ
الْماءِ بِطَبْعِهِ ، فَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بَدأَ بِالصَّبِ مِنْ
مِرفَقِهِ إِلى أَطْرافِ الأَصابِعِ وَيَقِفُ الصّابُّ عَن
يَسارِهِ ;
وجاء في كتاب " الفقه على المذاهب الأربعة " :
مِنَ السُّنَنِ عِنْدَ الشّافِعيّةِ أَنْ يَبْدَأَ بِمُقَدَّمِ الأَْعْضاءِ
بِشَرْطِ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ مَكان يُغْتَرَفُ مِنْهُ الْماءُ بِنَفْسِهِ
كَحَلَّة أَوْ مِيْضاة ( 1 ) أَوْ نَحْوَ ذلِك . أَمَّا إِذا تَوَضَّأَ مِنْ مَكان
يَنْزِلُ مِنْهُ الْماءُ عَلى يَدِهِ بِدُونِ أَنْ يَغْتَرِفَ هُوَ مِنْهُ كَما
أِذا تَوَضَّأَ مِنْ حَنَفِيَّة ( 2 ) أَوْ إِبْريق أَوْ كانَ يَصُبُّ لَهُ الْماءَ
شَخْصٌ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فِي الْيَدَيْنِ مِنَ الْمَرافِقِ ; ( 3 )
وقد رويت أفضليّة الابتداء برؤوس الأصابع من غير الشافعية أيضاً ، ولكن
هامش
1 . حَلَّة ومِيْضاة نوع من الأواني .
2 . صنبور الماء .
3 . عبد الرحمن الجزيري ، الفقه على المذاهب الأربعة ، طبع مصر ، مبحث سنة الوضوء ، ص 72 .