التابعين . فقد قال " مولوي شاه ولي الله الدهلوي " نفسه في رسالة " الانصاف " :
لم تجتمع الأمّة في القرن الأولى والثاني على
تقليد مذهب واحد ، فكان العوام يأخذون أحكامهم
من آبائهم أو علماء مناطقهم ممن كانت لهم قدرة
استنباط كلية أو جزئية من الكتاب والسنّة . ( 1 )
أفليست هذه بدعة ، وهي ترك طريقة الصحابة والتابعين وحصر فهم الدين
على أربعة أفراد ؟
ثمّ ّ ما هذه المقالة في انّ الإماميّة أهل البدعة ؟ فهل اتّباع أهل البيت والسلالة
النبوية بدعة ؟ ! والحال انّ أئمّة المذاهب الأربعة قد نهلوا بصورة مباشرة أو غير
مباشرة من المنهل العذب للإمام الصادق ( عليه السلام ) . فقد جاء في كتاب " التحفة الاثني
عشرية " - الذي الّف للردّ على الشيعة ( 2 ) - ما يعني الاعتراف بهذه الحقيقة :
وَهذا أبُو حَنيفَةَ رضى الله تعالى عنه ، وَهُوَ هُوَ
بَيْنَ أهْلِ السُّنَّةِ ، كَانَ يَفْتَخِرُ وَيَقولُ بِأَفْصَحِ لِسان : لَوْلاَ
السَّنَتانِ لَهَلَكَ النُّعْمانُ ; يُرِيدُ السَّنَتَيْنِ الْلَتَينِ صَحِبَ
فِيهِما لأَخْذِ الْعِلْمِ الإمامَ جَعْفَرَ الصَّادِقَ رضى الله
هامش
1 . نقلا عن موسوعة محمد فريد وجدي ، ج 3 ، ص 221 ( بتصرف يسير ) .
2 . لقد الّف الكتاب من قبل الشاه عبد العزيز الدهلوي الهندي باللغة الفارسية ، وقد ترجمه
الشيخ غلام أسلمي عام 1227 إلى العربية ، ثمّ جمع محمود شكري الآلوسي تلك الترجمة
عام 1 - 13 وأخرجها بصورة مختصر ( المنقّح ) .