على هذا في المتضادّات وليس حينئذ لاحد ان
ينصر قوله بحجّة لانّ مخالفه أيضاً قد اجتهد رأيه . ( 1 )
وناهيك عمّا تقدّم ، فانّ هذه الرّواية واردة في " باب القضاء " ( 2 ) ووجوب الفصل
بين المتخاصمين ، وهذا ما دعى " الترمذي " لان يوردها في باب " الأقضية " ، ( 3 )
ولذلك فانّ تعميمها إلى " باب الافتاء " ( 4 ) يحتاج إلى دليل .
ثمّ انّ هناك رواية أخرى في " سنن ابن ماجة " عن معاذ ، تعارض هذه الرّواية :
* سنن ابن ماجة ، كتاب المقدمة
حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ جَبَل ، قالَ : لَمّا بَعَثَني رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى الَيمَنِ قالَ : لا تَقْضِيَنَّ وَلا
تَفْصِلَنَّ اِلاّ بِما تَعْلَمُ ، فَاِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَقِفْ حتّى
تَبَيَّنَهُ اَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فيهِ ; ( 5 )
ودلالة هذه الرّواية على منعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الاجتهاد بالرأي واضح .
وهناك روايات أخرى أيضاً صرّحت ببطلان العمل بالرأي .
* قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
. . . فَيَبْقى ناسٌ جُهّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ
هامش
1 . الإحكام ، ص 213 .
2 . الحكم والقضاء .
3 . الرقم 3119 ( ترقيم العالمية ) .
4 . اصدار الفتاوى .
5 . الرقم 154 ( ترقيم العالمية ) .