لا يدري من هو ، فلمّا وجده أصحاب الرأي عند
" شعبة " طاروا به كلّ مطار وأشاعوه في الدّنيا وهو
باطل لا أصل له . ( 1 )
ثمَّ قال " ابن حزم " :
برهان وضع هذا الخبر هو انّ من الباطل الممتنع
ان يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما لم تجدوا في كتاب الله
ولا في سنّة رسول الله " وهو يسمع قول ربّه تعالى
( وَاتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) ( 2 ) وقوله ( اَلْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ ) ( 3 ) ، وقوله ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) ( 4 ) . مع الثابت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تحريم
القول بالرأي في الدّين من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " فاتّخذ النّاس
رؤوساً جهالاً فأفتوا بالرأي فضلوا وأضلّوا " ثمّ لو
صحّ لكان معنى قوله " اجتهد رأيي " إنّما معناه
استنفذ جهدي حتّى أرى الحقّ في القرآن والسنّة
ولا أزال اطلب ذلك أبداً ، وأيضاً فلو صحّ فصار الحقّ
هامش
1 . نفس المصدر ، ص 212 .
2 . سورة الأعراف ، الآية 3 .
3 . سورة المائدة ، الآية 3 .
4 . سورة الطلاق ، الآية 1 .