صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قالَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ
رَسُولِ اللهِ ؟ قالَ : أَجْتَهِدُ رَأيِي وَلا آلُو ، قالَ : فَضَرَبَ
صَدْرَهُ ، ثُمَّ قالَ : اَلْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ
اللهِ لِما يُرْضِي رَسُولَ اللهِ ; ( 1 )
قال " ابن حزم " بشأن الاستدلال بهذا الحديث على جواز الاجتهاد بالرأي :
وامّا خبر معاذ فانّه لا يحلّ الاحتجاج به لسقوطه ،
وذلك انّه لم يرو قطّ الاّ من طريق " الحارث بن
عمر " وهو مجهول لا يدري أحد من هو . وقال
البخاري في " تأريخ الأوسط " :
لا يعرف " الحارث " - راوي هذا الحديث - الاّ
بهذا ولا يصح . ( 2 )
وأضاف " ابن حزم " :
ثمّ هو ( يعنى الحارث ) روى عن رجال من أهل
" حمص " لا يدري من هم ، ثمّ لا يعرف قطّ في عصر
الصحابة ولا ذكره أحدٌ منهم ، ثمّ لم يعرفه أحد قطّ
في عصر التابعين حتّى اخذ " أبو عون " وَحْده عمّن
هامش
1 . الرقم 168 ( ترقيم العالمية ) .
2 . الإحكام ، ص 211 ، مجلد 2 ، دار الكتب .