ذكرت في كتب ومؤلّفات العلماء .
وقد خضع كلّ تعريف للنقد والتحليل ، إلى جانب الأبحاث والنقاشات بشأن
شموليّتها ودائرتها الموضوعيّة ، الاّ انّ هناك قاسماً مشتركاً استبطنته جميع
التعاريف والذي يكمن في أنّ الاجتهاد إنّما يعني استفراغ الوسع لاستنباط
الأحكام الشرعية من أدلّتها التفصيليّة . بيد انّ هناك خلاف بشأن بعض الأدلّة من
قبيل : القياس ، الاستحسان ، المصالح المرسلة ، خبر الواحد و . . . في أنّها من الأدلّة أم
لا ؟ وان كانت أدلة شرعية ، فما هي شرائطها ؟ ولذلك قال المحقّق " الحلي " بادي
ذي بدء في تعريف الاجتهاد في عرف الفقهاء :
بَذلُ الجَهدِ في اسْتِخراجِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ ; ( 1 )
ثمّ أضاف قائلاً :
وبهذا الاعتبار ، يكون استخراجُ الاحكام من أدلّة
الشَّرع اجتهاداً لأنّها تبتنى على اعتبارات نظريّة
ليست مُستفادةً من ظواهر النُّصوصِ في الأكثر . ( 2 )
ثمّ يقول :
وَسواءٌ كان ذلك الدَّليلُ قياساً أو غيرَه ، فيكونُ
هامش
1 . معارج الأصول ، طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) 1403 ه ق ، ص 179 .
2 . المصدر السابق .