غيركما ، إذا لم يكن في كتاب الله ولا في سنة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، فأما ما كان فلا
يحتاج فيه إلى أحد ، وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه ،
ووجدت أنا وأنتما ما قد جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) من كتاب الله ، فلم أحتج فيه إليكما ،
قد فرغ من قسمه كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
تنزيل من حكيم حميد ، وأما قولكما جعلتنا فيه كمن ضربناه بأسيافنا ، وأفاء الله
علينا ، فقد سبق رجال رجالا فلم يفضلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يستأثر عليهم من
سبقهم ، ولم يضرهم حين استجابوا لربهم ، والله ما لكم ولا لغيركم إلا ذلك ، ألهمنا
الله وإياكم الصبر عليه .
فذهب عبد الله بن الزبير يتكلم ، فأمر به فوجئت عنقه وأخرج من المسجد ،
فخرج وهو يصيح ويقول : أردد إليه بيعته . فقال علي ( عليه السلام ) : لست مخرجكما من
أمر دخلتما فيه ، ولا مدخلكما في أمر خرجتما منه ، فقاما عنه فقالا : أما إنه ليس
عندنا أمر إلا الوفاء . قال : فقال علي ( عليه السلام ) : رحم الله عبدا رأى حقا فأعان عليه ، أو
رأى جورا فرده ، وكان عونا للحق على من خالفه ( 1 ) .
3 - حرب صفين
- ابن عقدة ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن يزيد ، قال : حدثنا
إسحاق بن يزيد النظامي ، قال : حدثنا سعيد بن حازم ، عن الحسين بن عمر ،
عن رشيد
عن حبة العرني ، قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : نحن النجباء وأفراطنا الأنبياء ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس 44 / 5 ، قال : وعنه [ أي عن أحمد بن محمد بن سعيد ] . . .
رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 7 / 38 .