فقال علي : أنا عبد الله وفي قبضته إن يعذبني فبذنوبي ، لم يظلمني شيئا ، وإن
يتم لي ما وعدني فالله أولى بي .
فقال : " اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك . قال : قد فعلت ذلك به يا
محمد ، غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحد من أوليائي . قال :
قلت : رب أخي وصاحبي . قال : إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، لولا
علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي " ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال
عن أبيه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كيف مال
الناس عنه إلى غيره وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال :
إنما مالوا عنه إلى غيره لأنه كان قد قتل آبائهم وأجدادهم وأعمامهم وأخوالهم
وأقربائهم المحاربين لله ولرسوله عددا كثيرا ، فكان حقدهم عليه لذلك في
قلوبهم ، فلم يحبوا أن يتولى عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ،
لأنه لم يكن له في الجهاد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل ما كان له ، فلذلك عدلوا
عنه ومالوا إلى غيره ( 2 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثني محمد بن المفضل بن إبراهيم بن المفضل بن
قيس الأشعري ، قال : حدثنا علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس 12 / 45 ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، قال : أخبرنا ابن عقدة . . .
ومن طريق ابن عقدة أخرجه ابن طاووس في التحصين : 541 ، قال : فيما نذكره أيضا من كتاب
نور الهدى والمنجي من الردى الذي أشرنا إليه فقال ما هذا لفظه : ابن الصلت ، قال : أخبرنا ابن عقدة ،
وذكر تمام السند وذكر مثله ، وليس فيه : " فإن خيرتك خير لي " .
( 2 ) علل الشرائع : 1 / 146 ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي . . .