4 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني وأنا منه وهو وليكم بعدي
- ابن عقدة ، أنبأنا أحمد بن يحيى ، أنبأنا عبد الرحمن - وهو ابن شريك -
أنبأنا أبي ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مع علي جيشا ومع خالد بن الوليد جيشا
آخر إلى اليمن ، وقال : " إن اجتمعتم فعلي على الناس ، وإن افترقتم فكل واحد
منكما على حده " .
قال بريدة : فلقينا القوم فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة
وسبينا الذرية ، وأخذ علي امرأة من ذلك السبي .
قال : فكتب معي خالد بن الوليد - وكنت معه - إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ينال فيه من
علي ، ويخبره بالذي فعل ، وأمرني أن أنال منه ، قال : فقدمت على النبي فقرأت
عليه الكتاب ونلت من علي ، فرأيت وجه نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) متغيرا ! فقلت : هذا مقام
العائذ بك ، يا رسول الله بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته فبلغت ما أرسلت به .
فقال : " يا بريدة لا تقعن في علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 400 / 467 ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن
السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، أنبأنا أبو العباس بن عقدة . . .
أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 166 / 90 ، قال : أخبرنا واصل بن
عبد الأعلى الكوفي ، عن محمد بن فضيل بن غزوان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
بريدة ، قال : وذكر مثله .
وأورده الآمرتسري في أرجح المطالب : 548 ، قال فيه : أخرجه الطبراني في الكبير ، وابن
مندة ، وأبو نعيم ، وابن مردويه ، وابن الأثير في أسد الغابة ، والسيوطي في جمع الجوامع ، والمتقي
الهندي في كنز العمال .
أقول : قد أخرج الحافظ ابن عقدة حديث الولاية من مائة وخمسة طرق في كتاب أسماه كتاب
الولاية ( الموالاة ) . وقد أمكننا الله تعالى بتوفيقه وتسديده من استخراج هذا الكتاب وإعادة شوارده
من بطون الكتب ، وقد طبع .