والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم .
والتاسع أبواب الأعداء التي تسكن بالمداراة غوائلهم ، ويدفع بالحيل
والرفق واللطف والزيارة عداوتهم .
والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويؤنس
بمحادثتهم ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا الحسن بن القاسم قراءة ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن المعلى ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد ، قال : حدثنا
عبد الله بن بكران المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده
عن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، قال : بينما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم جالس مع
أصحابه يعبئهم للحرب ، إذ أتاه شيخ عليه هيئة السفر فقال : أين أمير المؤمنين ؟
فقيل : هو ذا ، فسلم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، إني أتيتك من ناحية الشام ،
وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصيه ، وإني أظنك ستغتال ،
فعلمني مما علمك الله . قال ( عليه السلام ) : نعم يا شيخ ، من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن
كان في الدنيا همته كثرت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شرا من يومه
فمحروم ، ومن لم ينل ما يرى من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم
يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له .
يا شيخ ، إن الدنيا خضرة حلوة ولها أهل ، وإن الآخرة لها أهل ، طلقت
أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا ، لا يتنافسون في الدنيا ، ولا يفرحون بغضارتها ،
ولا يحزنون لبؤسها .
هامش
( 1 ) الخصال : الباب 10 / 3 ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني . . .