فقال الشيخ : فأين أذهب وأدع الجنة ، وأنا أراها وأرى أهلها معك ! جهزني
بقوة أتقوى بها على عدوك . فأعطاه أمير المؤمنين سلاحا وحمله ، وكان في
الحرب بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضرب قدما قدما ، وأمير المؤمنين يعجب مما
يصنع ، فلما اشتدت الحرب أقدم فرسه حتى قتل ، وأتبعه رجل من أصحاب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فوجده صريعا ، ووجد دابته ، ووجد سيفه في ذراعه ، فلما انقضت
الحرب أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدابته وسلاحه وصلى عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وقال ( عليه السلام ) : هذا والله السعيد حقا ، فترحموا على أخيكم ( 1 ) .
2 - خطبه ( عليه السلام )
- ابن عقدة ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن هارون بن سلام الضرير
أبو بكر ، قال : حدثنا محمد بن زكريا المكي ، قال : حدثني كثير بن طارق ، قال :
سمعت زيد بن علي مصلوب الظالمين يقول :
حدثني أبي علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) قال : خطب علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) بهذه الخطبة في يوم الجمعة ، فقال : الحمد لله المتوحد بالقدم والأزلية ،
الذي ليس له غاية في دوامه ، ولا له أولية ، أنشأ صنوف البرية ، لا من أصول
كانت بدية ، وارتفع عن مشاركة الأنداد ، وتعالى عن اتخاذ صاحبة وأولاد ، هو
الباقي بغير مدة ، والمنشئ لا بأعوان ، لا بآلة فطر ، ولا بجوارح صرف ما خلق ، لا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس 15 / 31 ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد الهمداني . . .
ومن طريق ابن عقدة أخرجه الشيخ الصدوق في أماليه : المجلس 62 / 4 ، قال : حدثنا
محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، وذكر تمام السند وذكر
مثله .