ممنوعا من الخطبة في المسجد النبوي في زمن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان . .
وأصبح تميم الداري وكعب الأحبار مرجعين مهمين لمسلمي المدينة ، يعلمان
الصحابة شريعة الله تعالى ، بالرغم من عدم مشاهدة كعب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإسلام تميم
قبل سنة من مقتل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! !
ولا أدري كيف يقص ويعظ هذان ، في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيه كبار الصحابة من
المهاجرين والأنصار ! فكان تميم يطرح الثقافة النصرانية للمسلمين في مسجد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرتين في الأسبوع في زمن عمر ، وثلاث مرات في زمن عثمان .
وكذلك كان يفعل كعب الأحبار بطرح الثقافة اليهودية في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي
عاصمته الشهيرة وفي المدينة الإمام علي ( عليه السلام ) وابن مسعود وابن أبي !
وطرح هذه الأحاديث المزيفة من قبل هذين المشبوهين ، تسبب في تحريف
الكثير من التفاسير القرآنية للآيات والأحكام الفقهية والأصول الاعتقادية !
وقد استغل هذان الشخصان فترة وجودهما في المدينة لتحقيق ما أسلما من
أجله . وساعدهما على طرح ثقافتهما وأحاديثهما عدة أمور :
منها احترام عمر لهما ، وتفضيله لهما على جميع الصحابة من المهاجرين والأنصار
في مسألة الوعظ الديني وقول القصص . وهذا يعطي قولهما الوثاقة والصحة . ومنها
قيام هذين الشخصين بطرح أفكارهما في المسجد النبوي الشريف ، وبذلك تضاف
مسحة من الصدق والروحانية على أحاديثهما المزيفة .
إن طرح تلك الأفكار قبل صلاة الجمعة عند اجتماع المسلمين ، مكن تميما من نقل
أفكاره وأحاديثه إلى جميع أهل المدينة وزوارها وإعطاء أحاديثه روحانية خاصة .
ومن الأمور الخطيرة ، إن الناس خارج المدينة المنورة مثل الشام والعراق واليمن
وباقي مدن الجزيرة كانوا ينظرون إلى ما يصدر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والخلفاء ، وما
قيل في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبحضور الخليفة ، والصحابة ، على أنه حقائق لا يشوبها
الشك !
يهود بثوب الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص٤٦