فثقل أهل البيت ( عليهم السلام ) مساو لثقل القرآن بالنص ، وهم مفسرون للكتاب العزيز
ومبينون للحديث الصحيح .
والاستقامة مشروطة بالتمسك بهما ، والضلال والانحراف مقرون بالابتعاد عنهما .
وقد بين عمر هذه الولاية ، يوم قال لأعرابي في بيان منزلة علي ( عليه السلام ) : أنه مولى كل
مؤمن ومؤمنة ، ومن ليس مولاه فليس بمؤمن ( 1 ) .
وجاء في الكتاب الحكيم : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه
أمهاتهم } ( 2 ) .
وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبة يوم الغدير : ألستم تعلمون أني
أولى بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : من
كنت مولاه فهذا علي مولاه ( 3 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا
مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 4 ) .
وجاء في القرآن الكريم : { وقفوهم إنهم مسؤولون } ( 5 ) .
وتفسيرها أنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وقول العزيز العظيم : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم }
فيه إطلاق ، يعني أنه أولى بهم في الأمور الدينية والدنيوية . وهذه المكانة يمتلكها
هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر ، 107 .
( 2 ) الأحزاب ، 6 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 381 ، سنن ابن ماجة 1 / 55 ، سنن الترمذي 533 ، خصائص
النسائي ، 3 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 / 297 ، مسند أحمد بن حنبل 6 / 356 ، خصائص النسائي ، 24 ، مجمع
الزوائد ، الهيثمي 9 / 127 .
( 5 ) الصافات ، 24 .
( 6 ) الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني ، تفسير الآية .