الفصل الأول : المرجعية الدينية في زمن الخلافة
والمرجعية الدينية ، مصدر بيان القوانين الإلهية ، والأحكام الشرعية التكليفية
والوضعية ، وأنها الحكم الفصل في الأمور القضائية والسياسية والاجتماعية . ولا نعني
بالمرجعية الدينية قدرتها على الاجتهاد الشخصي ، في مقابل النص الإلهي ، بل
قدرتها على استنباط النص الإلهي ، من القرآن والحديث الشريف .
القرآن لأنه كتاب الله ، والحديث على أساس كون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطق عن الهوى
إن هو إلا وحي يوحى .
وثبتت مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) بقول الله سبحانه : { إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } ( 1 ) .
وقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( عليهم السلام ) إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ،
وأحدهما أكبر من الآخر ، لن تضلوا إن تمسكتم بهما ، وإنهما لن يفترقا إلى أن يردا
علي الحوض يوم القيامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة ، 55 ، ذكره الشبلنجي في نور الأبصار ، 170 ، وقال : نقله أبو إسحاق أحمد الثعلبي
في تفسيره ، وانظر الدر المنثور للسيوطي والكشاف للزمخشري في تفسير الآية .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 122 ، مسند أحمد بن حنبل 5 / 181 ، صحيح الترمذي 5 / 621 ،
السيرة النبوية لابن دحلان بهامش السيرة الحلبية 3 / 231 ، المعجم الصغير للطبراني
1 / 131 ، كنز العمال 1 / 165 .