بنفسه أفعال الوضوء بالكامل ، ولا يسوغ له ان يستنيب غيره في شئ
من ذلك الا مع العجز والاضطرار ، وليس من الاستنابة غير السائغة ان
يمسك غيره إبريق الماء بيده ويصب الماء منه فيغترف المتوضئ من ذلك
الماء فيتوضأ أو يقرب وجهه أو ذراعه منه حتى يغمره الماء بالكامل ، فان
هذا جائز ويعتبر الغير هنا بمثابة أنبوب الماء .
وإذا اضطر المتوضئ إلى أن يوضأه غيره لمرض ونحوه فيجب ان ينوي
فيغسل الغير وجهه ويديه ثم يمسح رأسه وقدميه بكف المريض نفسه .
16 - ثانيا : الموالاة بمعنى التتابع في أفعال الوضوء وعدم الفاصل
بينها بحيث لا يجف تمام الأعضاء السابقة في الجو المعتدل . ولا يضر جفاف
العضو لحرارة الجو ولداء ترتفع فيه حرارة الجسم إلى الدرجة القصوى
- مثلا - أو بسبب التجفيف ، ولا اثر لوجود الرطوبة في أطراف لحية متعدية
عن حد الوجه .
17 - ثالثا : الترتيب بين أفعال الوضوء ، والقصد منه تقديم غسل
الوجه على غسل اليد اليمنى وتقديم هذه على اليسرى ، وتقديم اليسرى
على مسح الرأس ، وتقديمه على مسح القدم اليمنى ، وتقديم هذه على القدم
اليسرى .
18 - ولو عاكس وخالف الترتيب سهوا أو عمدا أعاد على الترتيب
مع الحرص على بقاء الموالاة ، وان استدعت إعادة الترتيب عدم الموالاة
ونفيها استأنف الوضوء من جديد .
2 - الاجزاء
اجزاء الوضوء أربعة : غسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس
ومسح القدمين والتفصيل كما يلي :