بصورة منفردة عن الآخر ولكنه يعجز عن طاعتهما معا ، ومثال ذلك :
أن تكون عليه صلاة واجبة ضاق وقتها ويشب امامه حريق ، وهو قادر
على أن يصلي ويهمل الحريق ، وقادر على أن يطفئ الحريق وتفوته الصلاة
وفي فروض من هذا القبيل يسقط من التكليف الأقل أهمية في
تلك الحالة ، وهذا أمر لا يمكن في كثير من الأحيان لغير المجتهد البت
فيه إلا بالرجوع إلى مقلده ليعين له موقفه .
11 - وإذا توجه التكليف إلى الانسان فعلا فرق في عصيانه بين
ان يكون يترك ما أمر به الله اختيارا ، أو بالاقدام على عمل معين يعلم
المكلف بأنه سوف يعجز بسببه عن الطاعة . ومثاله ان يحل عليه وقت
الصلاة ويتوجه إليه التكليف بها فيركب القطار وهو يعلم بأنه سوف يعجز
عند ركوبه عن أداء فريضة الصلاة ، فان هذا يعتبر عصيانا أيضا ، بل
لا يجوز له ان يقدم حينئذ على عمل يحتمل بأنه يعجز بسببه عن القيام بما
وجب عليه فعلا .
12 - الاسلام ليس من الشروط العامة للتكاليف فالتكاليف الشرعية
كما تتجه إلى المسلم تتجه إلى الكافر أيضا . ويستثنى من ذلك وجوب قضاء
الصلاة والصيام ، فان الكافر يخاطب شرعا بالصلاة والصيام في أوقاتهما
ولكن لا يخاطب بوجوب قضائهما .
البلوغ وعلاماته
13 - عرفنا أن أحد الشروط العامة للتكليف البلوغ ويتحقق البلوغ
إذا توفرت في الذكر أو الاثني أحد الأمور التالية :
( 1 ) خروج المني سواء كان ذلك في حالة النوم أو في اليقظة ، في