له الولاية الشرعية العامة شؤون المسلمين شرطة ان يكون كفؤا لذلك
من الناحية الدينية والواقعية معا .
وقد كانت تلك الولاية العامة للمجتهد المطلق الكفؤ بسبب غيبة ولى
العصر الإمام الحجة عليه السلام إذ كتب قبيل غيبته الكبرى إلى شيعته
كتابا يوضح فيه ذلك قائلا ، واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله .
وللمجتهد المطلق أيضا ولاية القضاء ، يسمى على هذا الأساس
بالحاكم الشرعي وسيأتي الحديث عن الولاية العامة والقضاء واحكامه في
القسم الرابع من ( الفتاوى الواضحة ) إن شاء الله تعالى .
واما المجتهد المتجزئ فليست له الولاية الشرعية العامة ، ولا ولاية
القضاء ، ولا يجوز للمكلف ان يقلده حتى فيما اجتهد فيه من مسائل ، الا
إذا أصبح فيها اعلم من للمجتهد المطلق .
ويدخل ضمن ولاية المجتهد رعاية شؤون القاصرين من أيتام ومجانين
إذا لم يكن لهم ولي خاص ، وكذلك رعاية شؤون الأوقاف العامة التي
ليس لها متول خاص بنص الواقف . ورعاية المجتهد لهذه الشؤون قد يكون
بالمباشرة وقد يكون بتعيين آخرين .
وإذا عين المجتهد شخصا لرعاية شئ من ذلك ومات هذا المجتهد
فهل يسوغ لذلك الشخص ان يواصل رعايته اعتمادا على ذلك التعين ؟
والجواب : ان المجتهد الذي مات إن كان قد عين ذلك الشخص كوكيل
عنه في الرعاية فيموت ذلك المجتهد ينتهى دور الشخص الوكيل ، يجب
عليه ان يرجع إلى مجتهد حي .
الفتاوى الواضحة — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠