غير ذلك من الأشياء التي تشتمل على مواد سكرية قابلة للتحول إلى كحول
وتوليد المسكر وكل المسكرات محرمة يحرم شربها وبيعها وشراؤها ، سواء
كانت مائعة كالخمر أو جامدة كالحشيشة ، واما النجاسة فلا تثبت للمسكر
الجامد بدون شك فالحشيشة طاهرة باتفاق الفقهاء على الرغم من حرمتها .
واما المسكرات المائعة فالنجاسة فيها تختص في رأينا بالمسكر المتخذ من العنب
وهو الخمر ، غيره من المسكرات السائلة والمائعة المأخوذة من غير العنب
فهي محرمة وطاهرة ، ولا فرق من حيث الحرمة والطهارة بينها وبين
المسكر الجامد بالأصل كالحشيشة .
33 - وكذلك الحكم في العصير العنبي إذا غلا بالنار واشتد ولم يذهب
ثلثاه فإنه - احتياطا - يحرم بالغليان ولكنه طاهر ، فإذا ذهب ثلثاه بسبب
الغليان يصير حلالا بالإضافة إلى طهارته . 34 - وأما إذا غلا العصير العنبي أو تهيأ للغليان بالنشيش ( 1 ) فهو نجس
وحرام بدون شك لأنه خمر مأخوذ من العنب ، فان استخراج المسكر من
العنب يتم بهذه الطريقة .
35 - وعصير التمر والزبيب والحصرم طاهر على اي حال ، سواء
غلا بالنار أو بدون نار ، وحلال أيضا إذا غلا بالنار أو نحوها وأما إذا
غلا بدون ذلك وبمرور الزمن فهو حرام إذ يصبح بذلك مسكرا وان ظل
على طهارته .
وعلى ضوء ما ذكرناه يعرف حكم الفقاع أو ما يسمى ب ( البيرة ) فإنه
حرام محرم لأنه مما يسكر ، ولكنه ليس نجسا لأنه غير مأخوذ من العنب
بل من الشعير عادة .
هامش
( 1 ) الغليان هو تحرك اجزاء السائل وتصاعدها بالحرارة ، والنشيش
صوت يسبق الغليان عادة .