لا يجوز حتى ولو كان الدافع إليه دافعا مؤقتا لانتظار فرصة لنقله إلى المشاهد
المشرفة ، فان في ذلك تأجيلا للدفن الواجب شرعا فلا مناص اذن عن
مواراة الميت في الأرض .
ويجب ان يلاحظ في الأرض التي يدفن فيها الميت ما يلي .
أولا : يجب ان يكون المكان مباحا شرعا فلا يسوغ الدفن في ارض
يملكها الغير بدون اذنه ، ولا في ارض موقوفة لغير الدفن .
ثانيا : لا يسوغ دفن الميت المسلم في مكان مرذول كمحل القذارة والقمامة .
ثالثا : لا يسوغ دفن المسلم في مقابر الكفار ، كما لا يسوغ لغير المسلم
ان يدفن في مقابر أهل الاسلام .
وإذا حملت غير المسلمة من مسلم بصورة مشروعة فجنينها بحكم أبيه
- دفنت في مقابر المسلمين على جانبها الأيسر مستدبرة القبلة ليكون وجه
الحمل إليها .
والأولى والأفضل ان يدفن الميت في اي بلد مسلم يموت فيه سواء
مات في بلده أو في غيره فلا ينقل إلى بلد آخر ، اجل يستحب نقل الميت
إلى أماكن الطهر والقداسة وبالخصوص النجف الأشرف وكربلاء المقدسة .
155 - نبش القبر والكشف عن الميت حرام محرم الا مع العلم بان
الأرض قد أفنته ولم تبق له لحما ولا عظما ، ويستثنى من هذا التحريم
الحالات التالية :
أولا : إذا كان النبش لمصلحة الميت كنقله إلى النجف وكربلاء ،
أو للخوف على جثته من سيل أو وحش ، أو تنفيذ وصية له فيما إذا كان
قد أوصى بالدفن في غير المكان الذي دفن فيه وما أشبه .
ثانيا : لدك فتنة مستعصية أو شر مستطير لا يمكن تفاديها الا بوؤية
الفتاوى الواضحة — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٢