وحققت أنى عين من قد هويته
فلم أخش من بين ولم أخش من هجر
فبغداد دارى لا أرى لي موطنا
سواها . فان عزت جنحت إلى مصر !
( دخول ابن عربى مقام « القربة » مطلع عام 597 )
( 502 ) هذا المقام دخلته في شهر محرم سنة سبع وتسعين وخمس مائة ، وأنا مسافر بمنزل يسمى أبجيسل ، ببلاد المغرب ، فتهت به فرحا ، ولم أجد فيه أحدا : فاستوحشت من الوحدة ، وتذكرت دخول أبى يزيد بالذلة والافتقار ، فلم يجد في ذلك المنزل من أحد . وذلك المنزل هو موطني ، فلم أستوحش فيه . لأن الحنين إلى الأوطان ذاتي لكل موجود ، وأن الوحشة مع الغربة . -
ولما دخلت هذا المقام ، وانفردت به ، وعلمت أنه إن ظهر على فيه أحد