تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
( 262 ) وحقيقتها - أعنى هذه الصفة ( - صفة الحياء ) - الترك . لأن الترك من كل موجود بقاء على الأصل ، والعمل فرع وجودي زائد على الأصل . فلهذا قيل فيه : « خير كله » - فالحياء نعت سلبي . - فالعبد إذا ترك ما لله لله ، - وما يقول الكون : إنه للعبد من الأمور الوجودية ، يتركه أيضا لله على حقيقة ما يترك ما هو لله بالإجماع من كل نفس ( أنه ) لله ، - فقد « استحيا ( العبد ثمة ) من الله حق الحياء » .

( النعوت كلها لله بحكم الاصالة ، وهي للعبد بحكم خلقه على « الصورة » )

( 263 ) ومن ترك ما لله لله خاصة « فقد استحيا من الله » ولكن لا « حق الحياء » - وذلك أن النعوت التي نعت الحق بها نفسه ، من المسمى « أخبار التشبيه » ، و « آيات التشبيه » على ما يزعم علماء الرسوم ، وأنه « تنزل إلهي » رحمة بالعباد ولطفا إليها ، - هو عندنا نعت حقيقي ، لا ينبغي إلا له - تعالى - ،