الله ، إلا لرجلين . الواحد علم أنه لا يصح فترك الشروع فيه ، لأنه عنده لا يمكن تحصيله لما رأى نفسه إذا أخذه ألم الجوع ، وعنده ما يدفعه به ، تناوله ليزيل ألم الجوع . فلا فرق بينه وبين من يسترقى ويتطبب ، ويلجأ إلى محل الأمن من الأمور المخوفة ، مع الصحو وتوفر العقل والعلم التام . فالتوكل من حيث ما هو مقام هو حاصل ، ومن حيث حاله ليس بحاصل . فالتوكل :
يصح ، لا يصح . - وأما الرجل الآخر ( الذي يصح له ترك التوكل فإنه ) قال :
إن الله أعلم بمصالح الخلق ، وقد « أعطى كل شيء خلقه » - ففيم التوكل مع هذا الفراغ ؟ فترك التوكل . فإنه ما بقي له ما يعتمد على الله فيه ، لأنه قال ( في الحديث القدسي ) : « فرغ ربك » . ومع هذا فهو واقف
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 165
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٥