تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
العذاب : « قل : لا إله إلا الله ! » - فما ظهر عن نشأة أمره نشأة « لا إله إلا الله » في محل المأمور . وإن كان ( الرسول ) على بصيرة فيه ، ولكنه مأمور أن يأمر ، وهو حريص على الأمة . فالمأمور ما امتنع ، وإنما الممتنع « لا إله إلا الله ! » - فان هذا اللفظ هو المأمور أن يكون في هذا المحل ، فلم يكن . فلو تكون ( هذا اللفظ ) في محل هذا الشخص لظهرت عينه وأعطاه اسم « الإسلام » . كما أن هذا الشخص لما قال له الحق : « كن ! » - وهو في العدم - لم يتمكن له إلا أن يكون ولا بد . - فقد علمت من هو المأمور بالوجود في التحقيق ، وهو قوله ( - تعالى - ) : * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي من أَحْبَبْتَ ) * - أي إنك لا تقدر على من تريد أن تجعله محلا لظهور ما تريد إنشاءه فيه أن يكون