تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
صوتا ، ففي أي موضع انتهى أمد قصده ظهر عند ذلك عين الحرف المقصود ، إن كان عين الحرف خاصة هو المقصود . فتظهر الهمزة ، مثلا ، إلى الواو وما بينهما من مخارج الحروف . وهذه ( الحروف التكوينية ) تسمى « معارج التكوين » ، فيها يعرج « النفس الرحماني » ، فأي عين عين من الأعيان الثابتة اتصفت بالوجود .

( المتكلم الإلهي والرباني والرحمانى )

( 640 ) فلا بد لكل متكلم من أثر في نفس من كلمه . غير أن المتكلم قد يكون إلهيا وربانيا ورحمانيا ، فمن كونه ربانيا ورحمانيا لا يشترط في كلامه خلق عين ظاهرة ، سوى ما ظهر من صورة الكلام التي أنشأها عند التلفظ . فان أثرت نشأة كلامه نشأة أخرى ، وهو أن يقول لزيد : قم ! فهذا المتكلم قد أنشا نشأة « قم ! » فان قام زيد لأمره ، فقد أنشا هذا الأمر