فالزهد ليس له في العلم مرتبة
وتركه عند أهل الجمع مفروض
( ترك الزهد هو عين رجوعك إلى ما زهدت فيه )
( 617 ) اعلم أن ترك الترك إمساك ، والزهد ترك ، وترك الزهد ترك الترك : فهو عين رجوعك إلى ما زهدت فيه لأن العلم الحق ردك إليه والحال يطلبه ، فما له حقيقة في باطن الأمر ، لكن له حكم ما في الظاهر ، فيصح هذا القدر منه . وبقي هل يقع الإمساك ، الذي هو ترك الزهد ، عن رغبة في الممسوك أو لا عن رغبة ؟ فاختلفت أحوال الناس فيه .
( اختلاف أحوال الناس في ترك الزهد )
( 618 ) فمن أمسك لا عن رغبة فهو زاهد ، أمين على إمساك حقوق الغير حتى يؤديها إلى أربابها في الأوقات المقدرة المقررة . وقد يكون ( هذا الإمساك ) عن كشف وعلم بأعيان أصحابها ، وقد لا يكون ، غير أنه لا يتناول منها شيئا في حق نفسه إذا كان بهذه المثابة . - ومن أمسك