الحد هو عين عبوديتها . و « حد الله » هو الذي يكون له ، فإذا دخل العبد في نعت الربوبية - وهو الله - فقد تعدى حدود الله ، « ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون » - لأن حد الشيء يمنع ما هو منه أن يخرج منه ، وما ليس منه أن يدخل فيه . هذه هي الحدود الذاتية ، فمن يتقيها « فأولئك هم المفلحون » ، * ( تِلْكَ حُدُودُ الله فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ الله آياتِه ِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * - فوصفهم ( الله ) بالتقوى إذا لم يتعدوها ، وجعلوها وقاية لهم .
( الحدود الذاتية لله ، والرسمية )
( 487 ) وليس بأيدينا من « الحدود الذاتية » لله شيء ، والذي عندنا إنما هي « الحدود الرسمية » ولهذا اجترأ العباد عليها وتعدوها ، ومنها عوقبوا . كما إذا أدخلهم الحق ، صاحب الحد ، فيما هو له لم يتصف